علي أصغر مرواريد

350

الينابيع الفقهية

أكثر من ذلك ووجد الأب من يتطوع بذلك أو يرضع بدونها فله ذلك ، ومن شرط صحة الإجارة أن تكون مدة الرضاع والأجرة وحال اللبن معلومة وأن تشاهد الصبي المرتضع ولا يصح أن يستأجرها بنفقتها وكسوتها مطلقا إلا إذا عين مقدار النفقة والكسوة وجنسهما ، ويبطل الإجارة بموت الصبي وكل واحد من المتعاقدين . والأمة يجب عليها إرضاع الولد ولا يسترضع المرأة إلا عاقلة مسلمة عفيفة وضيئة الوجه غير عمشاء ولا حمقاء ، ولا يجوز استرضاع الكافرة فإن اضطر إلى ذلك فرخص في اليهودية والنصرانية خاصة بشرط أن يمنعها من أكل المحرمات وشربها ولا يسلم الولد إليها تحمله إلى بيتها ، ولا يسترضع من ولد من زنا مختارا . فصل : إذا افترق الزوجان فالأم أحق بالطفل الصغير للتربية والحضانة من الأب ونفقته على الأب ، وإذا بلغ الطفل حدا يميز بين ضره ونفعه في العادة وهو سبع سنين فصاعدا فالأب أحق به إن كان ذكرا والأم أولى بها إن كانت أنثى ما لم تتزوج ، وإن كان الولد عاقلا رشيدا فله الخيار في المقام عند أيهما شاء ذكرا كان أو أنثى غير أنه يكره للبنت مفارقة أمها إلى أن تتزوج . إذا فسق الأب فالأم أولى بها فإن فسقت هي أيضا سقطت حضانتها وكذا إن تركت الحضانة باختيارها فالأب أولى به من أم الأم ، وإذا كان أحدهما مسافرا بقدر التقصير فالأب أحق به ، وإذا كان أحدهما كافرا فالمسلم أولى به أيهما كان ، وإن كان أحدهما مملوكا فالحر أولى ، به ، وإن كان الولد مملوكا فسيده أولى به وبعد الأبوين فالأولى بميراث الولد فإن تساووا أخرج بالقرعة ومن فسق أو كفر أو غاب فكمن مات .